ولدت هيئة كير فى خضم الأوقات الصعبة التى تلت الحرب العالمية الثانية، حين رغب عامة الناس فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا فى مساعدة أولئك الذين يعانون من مصاعب الحياة والحرمان فى أوروبا. وقد بعثت هيئة كير بأكثر من 100 مليون طرد معونات للمساعدة فى إطعام أولئك الذين دمرت الحرب حياتهم.

وقد تغيرت الأحوال منذ الأيام المبكرة لتأسيس هيئة كير. فحينذاك، حين بدأ الناجون من الحرب العالمية الثانية فى الانتعاش وإعادة البناء، سرعان ما أصبحت الطرود البريدية التي تحتوي على مساعدات هيئة كير رمزا للتعاطف الإنسانى والسخاء بالنسبة للملايين – ومنارة تبعث الأمل فى نفوس الجوعى والمشردين.

والآن، وبعد مضى نصف قرن من الزمن، أثبتت هيئة كير أنها رائدة بين منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية ونحن لا نزال نستجيب لحالات الطوارئ ونلبى الاحتياجات العاجلة حين يتعرض الناس للمخاطر. غير أننا نقوم بما هو أكثر مما تتطلبه الإغاثة فى حالات وقوع الكوارث.

واليوم، أصبحت هيئة كير قوة عالمية- كشريك لا غنى عنه فى الكفاح ضد الفقر- تناضل من أجل إحداث تغيير دائم وله مغزى فى بعض المجتمعات الأكثر فقرا فى العالم. وتعمل هيئة كير الدولية الآن فيما يصل إلى 65 بلدا ونطبق أكثر من 50 عاما من الخبرة فى كل من مجال الإغاثة فى حالات الطوارئ وجهود التنمية طويلة الأمد. وقد ساعدنا أيضا، خلال نصف القرن الماضى، المجتمعات المحلية فى التغلب على أسوأ الكوارث الإنسانية فى العالم- الحروب التى اندلعت فى بيافرا (الشطر الشرقى من خليج غينيا، بغرب أفريقيا)، وكمبوديا، والصومال، ورواندا، والبوسنة، وأفغانستان، وعلى الكوارث الطبيعية فى بنغلاديش، وإثيوبيا، وهندوراس، وهايتى، والسلفادور، والهند وبلدان أخرى

 

 
Web Site CARE Egypt Arabic 2004