|
البدايات
2004-1954

ولدت هيئة كير في خضم الأوقات الصعبة التي تلت الحرب
العالمية الثانية، حين
رغب عامة الناس في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا في
مساعدة أولئك الذين يعانون من مصاعب الحياة والحرمان في
أوروبا. وقد بعثت هيئة كير بأكثر من 100 مليون طرد معونات
للمساعدة في إطعام أولئك الذين دمرت الحرب حياتهم.
و في الستينات من القرن الماضي بدأت هيئة كير في التوسع في
برامجها لتشمل شتى بقاع العالم. و اليوم
تتألف هيئة كير الدولية من اتحاد يضم اثنتي عشرة
منظمة، وتقوم بتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها ، وتوفر
حلولا طويلة الأمد للقضاء على الفقر في العالم. وهى اليوم
إحدى أكبر المنظمات الخاصة في مجال تقديم الإغاثة
الإنسانية والتنمية على مستوى العالم. ولهيئة كير مشروعات
في أكثر من 65 بلدا في شتى بقاع العالم وتوجد أمانتها
الدولية في بروكسل، بلجيكا. وتتولى الأمانة الدولية لهيئة
كير تنسيق الجهود في 12 منظمة مستقلة ذاتيا أعضاء في هيئة
كير في البلدان التالية:
أستراليا، النمسا، كندا، الدانمرك، فرنسا، ألمانيا،
اليابان، تايلاند، هولندا، النرويج، المملكة المتحدة،
الولايات المتحدة الأمريكية.
و للقد بدأت هيئة كير نشاطها في مصر عام 1954 عن طريق
البرنامج القومي لتقديم الغذاء لتلاميذ المدارس و المعروف
باسم "مشروع خدمات التغذية" و الذي قدم وجبات غذائية
لحوالي ثلاث مليون تلميذ سنوياً. و في عام 1967 و بناء على
طلب من الحكومة المصرية توقف عمل الهيئة في مصر حتى عام
1974.
العودة
من أجل مزيد من العطاء
1974- 1984

في عام 1974 عادت هيئة كير الدولية في مصر لمزاولة نشاطها
وذلك بموجب اتفاقية تم توقيعها بين الهيئة
والحكومة
المصرية عام 1976 لتنظيم عمل الهيئة في مصر.
,كانت هيئة
كير في مصر في ذلك الوقت المنفذ الرئيسي لمشاريع الإغاثة و
التنمية.
و خلال ذلك العقد تركز عمل الهيئة في سيناء و في محافظة
أسوان، حيث قامت الهيئة بتنفيذ مشروع توفير الاحتياجات
الغذائية الأساسية لحالات المساعدات الاجتماعية و الذي ركز
على توفير الغذاء لمل يقرب من 70000 شخص يومياً في سيناء.
كما قامت الهيئة بإدارة إحدى مشاريع المياه النقية في شمال
سيناء في الفترة من 1979 إلى 1982.
و في عام 1979 بدأت الهيئة تنفيذ مشروع تنمية و توسيع
الخدمات الأساسية بمنطقة السد العالي في محافظة أسوان و
الذي استمر حتى عام 1989. و لقد قدم هذا المشروع الدعم و
المساندة لمجتمعات الصيادين حول بحيرة السد العالي. فقامت
المراكب الخاصة بهيئة كير من الوصول إلى قرى الصايدين و
تقديم الخدمات الطبية و خدمات تنظيم الأسرة للعائلات، كما
قامت ببناء بعض المنازل للصيادين على ضفاف بحيرة السد
العالي.
و في بداية الثمانيات من القرن الماضي بدأت هيئة كير في
مصر من التحول التدريجي من نموذج تقديم المساعدات الغذائية
وخدمات تنظيم الأسرة إلى نماذج تنمية أخرى تركز على بناء
قدرات الأفراد
والمؤسسات و ذلك لكي يتمكنوا من إيجاد حلول لمشاكلهم.
السنوات
الانتقالية 1984-1994

خلال هذه الفترة بدأ عمل الهيئة تدريجياً في التقلص في
سيناء
والتوسع تدريجياً في صعيد مصر. و شهد عام 1992
نهاية أنشطة هيئة كير الدولية في سيناء وذلك بانتهاء
مشروع تنمية قرى الصيادين في جنوب سيناء و الذي كانت
بدايته عام 1988 و سبقه مشروع التنمية الزراعية بين عامي
1984
و1987.
و في عام 1986 بدأت هيئة كير الدولية في مصر تنفيذ مشروع
تنمية الجهود الذاتية بالقرية في أربع محافظات في صعيد مصر
و هم أسوان و سوهاج و الفيوم و قنا. و كان هدف المشروع
ترسيخ نظام مستدام على مستوى المجتمع لتحسين الحالة
الاجتماعية و الاقتصادية لمائة آلف شخص في المحافظات
الأربع، و ذلك عن طريق دعم قدرات 65 جمعية أهلية.
وقد وضع مشروع تنمية الجهود الذاتية في القرية النواة
لتغير أساليب عمل الهيئة، فتحولت الهيئة في هذه الفترة من
تقديم مساعدات الإغاثة لمزيج من الأساليب والمدخلات
التنموية المختلفة و على رأسها البناء المؤسسي للجمعيات و
إنشاء مظلة لتقديم الدعم المالي، كما أرسى قواعد الإدارة
المالية و الائتمانية. كما ساعد مشروع تنمية الجهود
الذاتية بالقرية على تركيز عمل الهيئة في محافظات صعيد مصر
حيث كانت مؤشرات الاحتياج للخدمات و الدعم للمجتمعات
الفقيرة عالية. كما ساعد هذا المشروع على إيجاد نقطة
للمدخلات التنموية الخاصة بتحسين أوضاع المرأة في الريف
المصري.
ولقد ركز عمل الهيئة في هذه الفترة على ثلاث قطاعات و هم
البيئة
والإقراض
المتناهي الصغر و الزراعة و تربية الحيوانات الاقتصادية.
اتجاهات
الهيئة في التسعينات
وحتى الآن 1994-2004

ومع بداية التسعينات حدث تحول في رؤية الهيئة و في
الأساليب المتبعة في تصميم البرامج و ذلك للتصدي للفقر. و
لقد توسع عمل الهيئة في هذه الفترة ليشمل تسعة محافظات مصر
الجنوبية، كما تعددت قطاعات عمل الهيئة لتشمل النهوض
بتعليم الفتيات والبيئة وخدمات
تحسين الدخل والمياه والصرف الصحي والبناء المؤسسي
وتنمية القدرات و الزراعة.
وخلال العقد الماضي سيطر على عمل الهيئة الاقتناع بضرورة
وجود مجتمع مدني فعال يتمتع بالحكم السليم و ذلك لإدارة و
تملك العمل التنموي. و من خلال بناء القدرات لمؤسسات
المجتمع المدني في المجتمعات المختلفة تبني هيئة كير
الدولية الإحساس بالملكية المشتركة للمشاريع مما يساعد على
استمرار النشاطات المختلفة على المدى الطويل. و يرتكز عمل
الهيئة على الشراكة في مجال بناء القدرات و التعلم فتعمل
الهيئة مع شركائها سوياً لتنمية مواردهم
و قدرتهم على التعلم.
لقد عملت هيئة كير الدولية مع أكثر من 300 جمعية تنمية
مجتمع من خلال المشاريع التالية:
-
مشروع تنمية الأنشطة الاقتصادية الصغيرة (1994-1999)
-
مشروع أنشطة المجتمع لتحسين البيئة (1994-2000)
-
مشروع المعلومات الزراعية للتصدير (1996-2004)
-
مشروع تعزيز الشراكة في العمل المدني (1997-1998)
-
مشروع أنشطة المجتمع لتحسين التعليم (1997-2000)
-
وحدة الدعم الفني للإقراض متناهي الصغر (1999-2003)
-
مشروع المشاركة الإيجابية لدعم قدرات المجتمع
(1999-2003)
-
مشروع الشبكات البيئية (2001-2003)
-
مشروع تكنولوجيا المعلومات التجريبي (2003-2004)
و في الوقت الحالي تقوم هيئة كير الدولية في مصر بتنفيذ
عدد من المشروعات في قطاعات مختلفة نذكر منها: مشروع
الزراعة الآمنة للمزارعين المصريين، مشروع برنامج المدارس
الجديدة، مشروع التنمية الشاملة مع التركيز على الصرف
الصحي و مياه الشرب، مشروع تفعيل المشاركة في إدارة
الموارد المائية، مشروع تحسين مستوى المعيشة من خلال إدارة
مزارعي الحيازات الصغيرة لأنشطتهم الزراعية باستدامة
(الشمس)، و مشروع رفع الوعي بمرض الإيدز.
|